مباراه صعبه للغايه تنتظر المدير الفنى للاسماعيلى صبرى المنياوى امام شباب بلوزداد الجزائرى فى دور ال8 بالبطوله العربيه فى مباراه الذهاب التى ستقام فى الجزائر .
وذكرت المنياوى قبل الاسماعيلى لان مثل تلك المباريات هى خاصه للمدربين قبل ما تكون للفرق لانها مباريات تحتاج لاعداد فنى من نوع خاص ولا يفيد فيها الارتجاليه والحماس فقط ومباراه الذهاب اى كانت فهى بوابه التأهل للدور المقبل .
مواجهات انديه شمال افريقيا خاصه على ملاعبهم تحتاج لفكر معين فنى وتكتيك يناسب تلك الانديه التى تكون فى الغالب مدعمه بجماهير متعصبه للغايه وحكم ساحه يخشى من غضب تلك الجماهير التى لا ترحم بالاضافه الى لاعبين يلعبون بنوع من الحماس الاقرب للعنف مما يجعل تلك المباريات اقرب لمواجهات الملاكمه التى تحتاج لملاكم ماهر يتفادى ضربات خصمه بكل هدوء وثقه حتى تحين الفرصه لتسديد الضربه القاضيه لمنافسه .
مباراه الثلاثاء بملعب 20 اوت سيلعبها الاسماعيلى بكامل صفوفه وطاقته بدون نقصان او غياب اللهم الا من نجم الارتكاز احمد خيرى ومدعم بفوز محليين على الاتحاد والجيش وهى ظروف قريبه بعض الشيىء من ظروف النادى الجزائرى الذى لم يهزم فى مبارياته العشره الاخيره ولم يتلقى هزيمه من ديسمبر الماضى اى انه يعيش فى فتره انتعاشه كرويه منذ شهرين كاملين ويمتلك نجمين بارزين للغايه هم عمار عمور واسلام السليمانى هداف الفريق ولاعب الوسط الغينى باسكال ويقوده فنيا المدرب الوطنى الجزائرى فؤاد بو على.
مباراه الثلاثاء اذا صح القول فهى تمثل عنق الزجاجه للعبور لدور النصف النهائى للبطوله العربيه التى يطمح الاسماعيلى فى حصد لقبها لأول مره من بين الانديه المصريه وهى المباراه التى ستكشف عن سيناريو مباراه العوده بالقاهره بالنسبه للفريقين .
الكابتن صبرى المنياوى من المفترض ان يكون نجح فى اعداد الفريق وتهيئته نفسيا ومعنويا قبل ان يجهزه فنيا وان تكون تعليماته واضحه للاعبين بضروره اللعب بهدوء وتناقل الكره على الارض بلسمات قصيره بدون فلسفه او فذلكه وعدم الاعتراض على قرارات الحكم او استفزاز الخصم وجماهيره وقتل المباراه عن طريق امتلاك الكره هو الاسلوب الانجح فى طريقه اداء مباراه خارج الارض فطالما الكره فى حوزتنا فمرمى محمد صبحى بعيد عن الخطر ولحيازه الكره وامتلاكها يجب ان يتواجد الهدوء اللازمه ودقه وصحه التمريرات خاصه من لاعبى الوسط بالاضافه الى ضروره تقارب الخطوط الثلاثه .
مباراه الثلاثاء لن يكون بمقدور الفريق التهديف كثيرا وستسنح على الاكثر فرصتين او 3 فرص فى افضل الاحوال للتهديف فيجب على مهاجمى الفريق التركيز ومحاوله التسجيل منها خاصه احمد على الذى يعانى من تراجع فى مستواه نتيجه اهتمام اللاعب ليس بتسريحه شعره الجديده ولكن لربما نتيجه اهتماماته الاخرى ربما باقتراب نهايه عقده حيث سيصبح اللاعب بعد 3 شهور من الان على بعد عام واحد فقط من نهايه عقده .
على اى حال لن نفرض تشكيل معين على المنياوى خاصه ان التشكيل شبه محسوم من جانبه ولن تغير افتراضاتنا شيىء ولكن هذا لا يمنع ان نرى ان المنياوى يجب عليه اللعب برأس حربه واحد وخلفه لاعبان وهى الطريقه الانسب فى مثل تلك المباريات لعدم حاجه الفريق لمهاجمان والدفع بمهاب سعيد وعمر جمال او محمد حامد ميدو وعمر جمال خلف احمد على ستكون الطريقه المثلى للهجمات المرتده خاصه ان جودوين وجون انطوى لا يمتلكان عنصر السرعه اللازمه لنقل الكره سريعا بالاضافه الى قله خبره عصام على مهاجم الفريق الذى سيتواجد على دكه البدلاء فقط دون الاعتماد عليه والدفع بلاعبان خلف المهاجم الوحيد ستكون طريقه جيده لاحمد على لسحب مدافعى الخصم على الاطراف عن طريق تحركاته المستمره لخلخله دفاعات الخصم والسماح للقادمين من الخلف بالتهديف مثل عمر جمال ومهاب سعيد وعمرو السوليه وثانى الامور التى يجب ان يراعيها المنياوى ضروره الدفاع بشكل متقدم بدلا من الانكماش فى منطقه الجزاء بشكل يتيح للخصم امتلاك الكره وتشكيل خطوره مستمره والحصول على ركلات حره حول منطقه الجزاء مما يسبب الخطر المستمر من الكرات الثابته على مرمى محمد صبحى .
الملاحظه الثانيه سيكون عبد الحميد سامى هو البطل الاساسى فيها فتقدم الليبرو امام المرمى بمسافه لا تقل عن 30 يارده لسحب الفريق للامام ستكون امر هام للغايه خاصه ان تضييق الملعب امام الخصم والدفاع بشكل متقدم والضغط المتقدم من مهاجمى الفريق على مدافعى الخصم هى افضل طرق الدفاع فى العالم بالوقت الحالى لانها ستتيح بعد ذلك امتلاك الكره وتناقلها بشكل سريع فى مساحات ضيقه وهو ما يستلزم كما ذكرنا تقارب الخطوط ودقه التمريرات .
على اى حال مواجهه الثلاثاء ستكون فارقه للغايه ولن نبالغ اذا قلنا انها مواجهه مع فريق جزائرى ربما تكون الاهم من بعد مباراه شبيبه القبائل 2001 التى انتهت بالتعادل السلبى فى نهائى بطوله كأس الاتحاد الافريقى خاصه ان تلك المباراه ستفتح الباب على مصراعيه للفوز بتلك البطوله فى ظل تواضع مستوى معظم الانديه سواء العربى الكويتى او النصر السعودى او الرجاء المغربى فقط ما يحتاجه الاسماعيلى هو التوفيق وحسن اداره المباريات من الجهاز الفنى .
