سواء تم تأجيل قضية ضحايا مباراة الأهلي والمصري أو لم يحدث بعد قرار لجنة تقصي الحقائق .. فالعبد لله لا يري داعيا لكل هذه الضجة التي يثيرها ألتراس أهلاوي ومشجعيه في كل مكان رغم تعاطفنا التام مع ما حدث لهم في بورسعيد و إدانتنا له ..
القاعدة في القانون الذي نحتكم إليه تقول أن الجناة يحاكمون في الدائرة التي وقعت فيها أحداث الجريمة وهي مدينة بورسعيد ، لكن نظرا لما كان يمثله ذلك من خطر علي أهالي الضحايا الذين كان لابد لهم من حضور جلسات المحاكمة تقرر أن تعقد الاخيرة في القاهرة حماية لهم وهو قرار كان جيدا وحكيما للغاية ورغم إعتراض جماهير المصري والتراس جرين إيجلز وقتها ومخالفة ذلك لأحكام القانون إلا ان إجراءات المحاكمة تمت كما كان يخطط لها برضاء المحايدين والذين يعنيهم إستقرار البلاد أمنيا .
واليوم وإحتكاما إلي نفس المنطق .. دون أن يغضب أحد ذلك .. من حق المتهمين ألا يغادروا بورسعيد خصوصا أن القانون في صفهم من تلك النقطة وما حدث من تجاوز في البداية كان مقصودا لحماية أهالي الضحايا والآن نعود للأصل فلماذا تغضب جماهير الأهلي وتصعد من الأمور بصورة قد تتطور إلي ما هو غير محمود عواقبه .. ثم لماذا نقبل لأنفسنا ما نستنكره علي غيرنا ..؟؟ .. فالمطلوب اليوم أيضا حماية الجناة من بطش أو إنتقام قد يتعرضون له حال الحكم بأحكام مخفضة أو البراءة وهو امر متوقع .. خصوصا مع براءة المتهمين من صغار السن أمام محكمة الأحداث .. ثم ما الذي سيستفيده التراس الأهلي من إحضار المتهمين للقاهرة لسماع الحكم فقط …؟؟
ما لا أفهمه أيضا تدخل توفيق عكاشة في الأمر و المجنون رسمي طبقا للقانون والذي تم إعفاؤه من السجن في قضايا مطلقته لهذا السبب ..
المجنون يطالب ألتراس الأهلي بتصعيد الأمر والضغط علي المسئولين لترحيل الجناة للقاهرة و إلا إشعال الموقف ..؟؟ .. أعلم جيدا الهدف الذي يقف وراء ذلك من شخصية تثير العديد من علامات التساؤل والإستفهام حولها بغض الطرف عنها و عما تثيره من فتن بل و حمايتها قانونا من قبل مجهولين …
عكاشة يضغط ويستغل تصديق بعض البسطاء له كما يستغل أيضا أبواق إعلامية مستفيدة تستهدف مصر و تهدف لإشعال الموقف وإستغلال الحدث سياسا بما يدعهما وهو شيئ مستغرب ومرفوض سيما أن ألتراس أهلاوي ليس بعيدا عن اللعبة السياسية التي تفرض سيطرتها اليوم علي مصر وهذا ظن شخصي قد يقبل الصواب والخطأ .. والكلام إجابة عن تساؤلات كثيرة تدور عن قدرة فصيل جماهيري كروي مهما كان قدره وعدده في منع إستئناف النشاط الكروي المصري علي مدار أكثر من عام رغم أوجه الترضية الكثيرة التي قدمت له دون فائدة ..
أفهم أن الأهلي لا يعنيه شيئ لا هو ولا جماهيره علي مستوي النشاط الكروي فهو النادي الذي لا تعجزه أزمة مالية أو فنية ويشارك في بطولات عديدة تساعده علي الصمود امام أزمات مالية عديدة تهدد الأندية الأخري بتوقف نشاطها توقفا تاما ليظل الأهلي فقط هو الممارس الوحيد لكرة القدم المصرية ..
فإذا كان الأهلي لا يعنيه الموضوع فماذا عن باقي الأندية وأولها الإسماعيلي الذي يعاني دوما وفي عز وجود النشاط من أزمات مالية تعصف بإستقراره فما بالنا والنشاط متوقف ..
و اليوم وبعد إجراء قرعة الدوري الممتاز في نفس توقيت ظهور أدلة جديدة قد تؤدي إلي تأجيل النطق بالحكم بل وإعادة المحاكمة في القضية التي أوقفت حال كرة القدم المصرية فما هو الحال .. ؟؟
أري أن النشاط لن يعود والقرعة التي أجريت اليوم مجرد نوع من المسكنات أو إضفاء صبغة الجدية من قبل المسئولين نحو إعادة النشاط وهم يعلمون جيدا أن كرة القدم لن تعود إلا بناء علي ما سوف يصدر من قرار يوم السبت القادم .. إذن نحن نتعرض لنفس الخدعة .. لكن الأكيد ان رد الفعل سيكون مختلفا هذه المرة وإنتظروا غضبة هائلة من العاملين في المجال الكروي قد تكون اقوي من غضبة ألتراس أهلاوي ..
