بقلم : احمد جلال
وكأن اهل المسئولية فى دائرة صنع القرار بجدران النادى الاسماعيلى ،قد عز عليهم أن يهنأ ناديهم بالاستقرار ولو مؤقتا..فقرروا أن يزرعوا الفتنة فيما بينهم ويشغلوا أنفسهم بجدل عقيم حول أمور ادارية تاركين ملفات أكثر خطورة وأهمية من دون حسم قد تؤدى كالعادة لانهيار حلم المنافسة على البطولات
فى مشهد يتكرر منذ سنوات طويلة تتعاقب عليه أجيال وراء أجيال وكأن فيروس ما أصاب كل من يصل الى سدة الحكم فى النادى العريق فبنتابه شعور بضرورة اجهاض اى محاولة للوصول الى البطولات ويبتكرخلافات تافهة كى يدمر حلم سكان المدينة الهادئة قبل ان يتحقق بلحظات او حتى يغتاله هو فى المهد!!
ووسط الانتصارات المتعاقبة التى يحققها فريق الكرة باللاسماعيلى هذا الموسم وصعدت بالفريق الى المركز الثانى على بعد امتارقليلة جدا من القمة التى يحتلها الزمالك ..كان من المفترض أن يرعى مجلس الادارة الحلم الذى عاد ليلوح فى الافق ..ويسعى اى حسم ملفات شائكة تتعلق بمصير حسنى عبد ربه والمعتصم سالم ..ويفكر جاهدا فى مصادر تمويل لاخماد فتنة الاغراءات التى تطارد نجوما كبار مثل عبد الله السعيد واحمد سمير فرج..ويدرس كيفية مواجهة غول الضرائب التى تهدد اركان الاسماعيلى..لكن الجهابذة لم يعبأوا بكل هذه الامور وقرروا التفرغ لحرب جانبية ،انقسم معها مجلس الادارة .فى انشقاق لا مبرر له على الاطلاق
وحقيقة لا أفهم الداعى الحقيقى لتكتل اربعة أعضاء بزعامة نائب رئيس النادى ضد عضوين بقيادة الرئيس نفسه فى مسألة مدير عام النادى الذى وجهت اليه اتهامات بالعمل فقط وفقا لتعليمات نصر أبوالحسن.فى اشارة ذات دلالة على أن الرئيس ينفرد وحده بالقرارات من دون استشارة باقى الاعضاء..واذا كان الامر كذك فان الازمة تصبح مع ابوالحسن وليس موظفا تنفيذيا،لا يملك من أمر نفسه شيئا ..بل هو يؤ دى ما يؤمر به
وباتت قضية مدير عام النادى هى ام المعارك بالاسماعيلية ..فيعقد التحالف الرباعى اجتماعا من أجلها..ويقرر العصف برزق تميم من منصبه ..ويعلن رئيس النادى عن رفضه القرار ويجلس صباح اليوم التالى امام مكتب مدير عام النادى ..حتى يتمكن المدير المخلوع من دخول مكتبه..ليبرهن على انه صاحب القرار رغم أنف المعارضين الاربعة..على طريقة :اللى يصحى من النوم الاول يمسك الحكم:!
هكذا آلت الامور فى دائرة صنع القرار ..ولا أحد يشغل باله بأن عبد ربه بات على وشك الرحيل فى ظل صعوبة منحه 5,3 مليون جنيه قيمة عقده ..ولا أحد يضع اعتبارا للاعب دولى كبير مثل المعتصم سالم ابتعد عن الحسابات بسبب تفكيره فى الرحيل خلال أيام ..ولا قرر الاباطرة مراعاة حارس كبير ومخلص مثل محمد فتحى أعلن عن رغبته التجديد من دون أى شروط..فى موقف نادر الحدوث فى زمننا هذا..بل وعلقوا تجديد عقده وكأنهم يعاقبوه على اخلاصه!!..وتفرغوا فقط لخلافات عقيمة تؤكد انهم ابدا لايفكرون فى الاسماعيلى ..وابدا لايبحثون عن مصلحته ..ولكنهم يبحثون عن أنفسهم ..يبحثون عن الزعامة ،حتى والو كانت على جثة النادى الكبير
ما يفعله مجلس الاسماعيلى خيانة عظمى تستوجب المساءلة..واتساءل فى النهاية عن دور اللواء عبد الجليل الفخرانى فى انتشال الاسماعيلى من هذا الوباء الذى حل به..وهل يكون له دور فى انقاذ النادى من الغرق فى بحر الظلمات ؟
للمزيد وللتعليق هنا
