نظرة تحليلة لمباراة الاسماعيلى وغزل المحلة عن ميدو ” المتطور ” و مشكلة توظيف ” عبدربه “

واصل الاسماعيلى انطلاقته المميزة فى الدورى العام وحقق انتصار ثالث على التوالى 3-1 على غزل المحلة ليعزز انطلاقته بقيادة المدرب الواعد ( ميدو ) .

الاسماعيلى اثبت خلال تلك المباراة انه يحجز مكانه من جديد بجوار الاندية الكبيرة بعدما ابتعد عنها فى اخر عامين وابرز سمات الاندية الكبيرة الفوز تحت اى ظرف وفى ظل اى اداء .

بدأ الاسماعيلى المباراة بتشكيل مباراتى الحرس والاتحاد فلعب محمد عواد لحراسة المرمى وللدفاع طه عادل وشوقى السعيد وظهيرى جنب سعد حسنى وبهاء مجدى وللوسط حسنى عبدربه وعماد حمدى ثنائى ارتكاز والغانى توريك جبرين وشيكابالا وفى المقدمة ايمانويل بناهينى ومروان محسن واعتمد ميدو على اكثر من طريقة رقمية طوال المباراة ما بين 4-4-2 و 4-2-3-1 واحيانا 4-3-2-1 .

شوط المباراة الاول كان الاضعف للاسماعيلى فلم يقدم سوى لقطة الهدف من عرضية شيكابالا الرائعة ورأسية مميزة من بناهينى فى المرمى واهدار غزل المحلة لفرصة هدف محققه .

الشوط الاول سبب ضعف الاداء للاسماعيلى عاملين الاول نفسى بحت فهناك حالة من الاسترخاء والثقة الزائد ة انتابت اللاعبين يضاف اليه فترة التوقف الطويلة التى أثرت على منحنى اداء الفريق ككتلة ” جماعية ” اما السبب الثانى فهو فنى بحت نتيجة ضعف ثنائى الارتكاز عماد حمدى وحسنى عبدربه فى الضغط على حامل الكرة من غزل المحلة مما ادى الى سيطرة على فترات لغزل المحلة وعدم قدرة على استرداد الكرة وبناء الهجمة بشكلها النمطى .

الشوط الثانى ينجح ميدو ” كعادته ” فى قلب المباراة بتغييرات موفقة جدا فيدفع باحمد سمير فرج بدلا من بهاء مجدى ثم يخرج حسنى عبدربه ويدفع بمحمود عبد العزيز وجرأة ميدو فى اجراء تغييران خلال ربع ساعة فقط من بداية الشوط الثانى رغم التقدم توضح بشكل كبير تركيز ميدو خلال المباراة بشكل واضح وجرأته وبالفعل ينجح احمد سمير فرج فى احداث النشاط المطلوب فى الجهة اليسرى لغزل المحلة ويتسبب فى اكثر من عرضية خطيره اهدر احداها بناهينى والثانية توريك جبرين وتنقلب الخطة بشكل واضح الى 4-3-2-1 بتواجد توريك جبرين فى عمق الملعب امام ثنائى الارتكاز محمود عبد العزيز وعماد حمدى ويتجه شيكابالا لليمن قليلا وبناهينى لليسار ويتحول مروان محسن لمحطة هجومية واضحة للقادمين من الخلف شيكابالا وبناهينى .

غزل المحلة سيطر على الكرة فى بعض الاحيان رغم ذلك واجتهد عن طريق حسام غالى وابراهيم حسن وخالد كساب ويعود الفضل فى تلك السيطرة للمستوى المتواضع للغاية الذى قدمه عماد حمدى كلاعب ارتكاز ثانى وكان من حسن الحظ اصابته وخروجه من الملعب كما لم يقدم سعد حسنى مرادفات مركزه كظهير ايمن ولعب غزل المحلة اكثر من كرة خطرة من جبهته اليمنى عن طريق ابراهيم حسن

وجاء التغيير الاخر بالدفع بكريم الضو بدلا من عماد حمدى موفق رغم ان الحظ لعب دوره فى اصابة عماد حمدى بعدما كان يتجه ميدو للدفع بعفروتو او ابراهيم حسن حسب ” تصريحاته التلفزيونية ” ويلعب كريم الضو امام سعد حسنى ويشكل حائط صد امام هجمات غزل المحلة من اليسار ويعود شيكابالا للعمق من جديد ويلعب توريك جبرين كلاعب ارتكاز ثانى ” Box To Box ” بجوار محمود عبد العزيز ويدخل بناهينى للعمق قليلا بجوار مروان محسن ويتكفل احمد سمير فرج بمفرده بالجبهة اليسرى التى تألق فيها بشكل واضح

الاسماعيلى بات الاخطر ولعبت اللياقه البدنية للفريق عامل الحسم فينجح فى تعزيز التقدم بهدف ثانى من صناعة ” المتخصص ” مروان محسن وهدف ثالث غانى من صناعة جبرين وتهديف بناهينى بعد اختراق رائع من العمق ويرد الغزل بهدف عشوائى نتيجة تراخى دفاع الاسماعيلى بعد ضمان النتيجة .

لقطات سريعة :

  • فى رأيى الاسماعيلى لم يقدم مباراة سيئه بالشكل الذى تحدث به العديد من المحللين وتحدث به ميدو نفسه ولكن الفريق لعب بشكل تغلبه ” الواقعية ” وحقق المكسب بأقل جهد ممكن ولكن ما ساهم فى حالة عدم القناعة بالمردود الفنى هو وضع فكرة مسبقة عن تواضع كبير لمستوى غزل المحلة وفوجىء الجميع ان الفريق المنافس يصل للمرمى ويلعب بشكل طبيعى وهو امر طبيعى فى ظل وجود 6 او 7 لاعبين سابقين بالدورى الممتاز منهم محمد البعلى مدافع الاسماعيلى السابق ولكن فى حقيقة الامر ان غزل المحله منافس ضعيف لعب ببعض الحماس فى ظل تراخى من بعض لاعبى الاسماعيلى فظهرت تلك ” الفجوة “
  • يحسب لميدو جرأته وقدرته بشكل مستمر على اصلاح اخطاءه فى بداية التشكيل وتغييرات الشوط الثانى تلعب دائما كلمة السر مما يدل على تطوره ونضجه بشكل سريع كمدير فنى  ولكن هناك مشكلة من وجهة نظرى فى تشكيل بداية المباراة وهو ما تكرر فى مباريات المقاولون والداخلية وغزل المحلة نتيجه عدم القراءة المناسبة للخصم وهو امر يحسب على ” المحلل الفنى ” محمد عويس
  • ثنائى الارتكاز حسنى عبدربه وعماد حمدى غير متلائمان مع بعضهما البعض اطلاقا ولابد من الدفع بأحد الثنائى محمود عبد العزيز ومحمد فتحى بشكل اساسى ويجاوره لاعب وسط لديه القدره على القيام بواجب هجومى والارتداد الدفاعى “Box To Box ” وحتى الان الاسماعيلى يفتقد هذا اللاعب منذ رحيل ” السولية ” ونجاح توريك جبرين فى بعض اللقطات فى هذا المركز ليس مقياس وهناك حاجة ماسة لدعم هذا المركز خاصة ان لاعبى ارتكاز الاسماعيلى متشابهون بشكل كبير فلا اجد فارق حتى الان كبير ما بين محمود متولى وعماد حمدى ومحمود حمد وما بين محمود عبد العزيز ومحمد فتحى فى ظل ابتعاد حسنى عبدربه عن مستواه المعهود وحاجته لمزيد من الوقت وارى ان الحل الوحيد ربما يصبح فى ” عمر الوحش ” كبديل شرعى لعمرو السولية وكلاعب وسط قادر على احتلال هذا المكان .
  • هناك حالة من ” Harmony ” تتزايد ما بين الثلاثى شيكابالا وبناهينى ومروان محسن يعززها ميدو باصراره على بقاء الثلاثى سويا اطول فترة ممكنة فى المباريات وهو امر جيد يحسب له فبالرغم من قناعة ميدو الشخصية بأسلوب ” percocet rotation ” ولكن يحسب له منح الثلاثى التواجد سويا اطول فترة ممكنة لمزيد من التجانس والارقام تثبت ذلك فمروان محسن صنع 4 اهداف واحرز 3 وبناهينى احرز 3 اهداف وشيكابالا احرز هدفين وصنع 3 والارقام السابقة من اصل 14 هدف احرزهم الاسماعيلى حتى الان من 6 مباريات
  • ما حدث من حسنى عبدربه لا ينبغى تضخيمه فاللاعب غادر الملعب ” حزينا ” وهو حر فى مشاعره وقام بكتم انفعالاته بشكل جيد ولكن المثير للقلق فى الموضوع ان اللاعب يشعر من داخله بأن ” ميدو ” لا يقف بجواره مثلما يفعل مع ” شيكابالا ” وهى نقطة قد تفتح باب كبير للجدل فى علاقة الثنائى ميدو وعبدربه سويا خلال الفترة المقبلة خاصة ان توظيف عبدربه كلاعب ارتكاز مساند مثل الايام ” الخوالى ” لعبدربه لم يعد مجديا لانخفاض قدرات اللاعب بدنيا كما ان الغانى توريك جبرين استولى على دور لاعب الوسط الثالث او صانع الالعاب من العمق كما ان عبدربه لن يستطيع تحمل عبء لاعب الارتكاز الصريح ” anchor ” وهى معادله صعبه وربما مشكلة عاصفة ستكون مهمة حلها منوطة لشخص واحد فقط وهو ” ميدو ” .